‏إظهار الرسائل ذات التسميات غالب الحميقاني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات غالب الحميقاني. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، أبريل 27، 2012

غالب الحميقاني | قصة نجاح يمنية .. المهد الأول (2)


الدكتور الحميقاني في مكتبه، المصدر: نفسة


الدكتور غالب أخصائي المختبرات الطبية في مستشفى وليام باومنت، في مدينة رويال أووك، إحدى مدن ولاية ميشيجان الأمريكية. قصة نجاح يمنية بدأت في قرى البيضاء وحارات تعز، ونال ما يناله كل مثابر في بيئتنا اليمنية الصعبة، دعونا نرك وضعه الحالي ولنتحدث سريعاً عن مهده الأول في اليمن.



ولد الدكتور غالب الحميقاني في منطقه الزاهر وهي تقع ضمن نطاق محافظة البيضاء وسط البلاد. جاء بعد ذلك وفي سن صغيرة لا يتجاوز خمس سنوات إلي مدينة تعز جنوب غربي البلاد وكان ذلك في عام 1968.


في مدينة تعز التي لازمها سنوات عمره التالية، درس في مدرسة الأحمدية الشهيرة، وسكن وقتها في حارة سوق الصميل الواقعة في حوض الاشراف. ودرس الابتدائية في مدرسة معاذ بن جبل والاعدادية في مدرسه الشعب والثانوية في مدرسة الثورة، وبعدها دخل الجيش لمدة سنة كاملة يؤدي الخدمة العسكرية الإلزامية، بما كان يسمي خدمه الدفاع الوطني، في قيادة لواء تعز.

تُوفي والد الدكتور غالب في عام 1970 قبل بلوغة عمر الثانية عشر. وهو ما يعطينا أبلغ فكرة عن كفاح هذا الرجل الفذ، في بلد يتراوح عدد الأيتام فيه مليوني يتيم ومُيتم عبر المحافظات اليمنية كافة، في حين أن مؤسسات العناية بهم تكاد تكون معدودة وفقط تقدم خدماتها في المدن الرئيسية.

صورة لليمنيين يحتفلون بمرور عام لإنطلاق صحيفة (اليمني الامريكي)، في فندق ( حياة ريجنسي) ، مدينه ديربورن،ولاية ميشيجن-امريكا 2008 ، المصدر: نفسه

ولآنني كنت أتبادل الحديث معه في الفترة الأخيرة عبر فيسبوك، أشار الدكتور في حديثه معي لفترة مهمة بالنسبة إليه في مكانها وزمانها. فقال لي:
"أجمل أيام حياتي كانت في تعز أيام السبعينيات كلها كفاح ... "

وأردف قائلاً:
".. وأجمل أيام حياتي في البحرين وعاصمتها المنامة .. "

وقال:

"وزرتُ معظم دول العالم في الثمانينات .."

دعوني أحتفظ معكم بهذه التلميحات عن فترة حياته هذه، لنعود الحديث عنها في مقالات لاحقة بإذن المولى.

وأختم هنا بواحدة من ملاحظات الدكتور عن تعز في هذه الفترة والتي لايزال يتذكرها، أسلم دفة الكلمات الأخيرة له، فيقول:
"محفور في ذاكرتي في عام 1968 كنا في تعز، وعند الساعة الخامسة عصراً، يدخلونا الباب الكبير في تعز حتي اليوم التالي خوفاً من طاهش الحوبان، ...، حسب معتقدات الإمام. أي أنه إبتداءً من الساعة الخامسة مساءً يمنع على أحدٍ المرور في الشارع .."


الجمعة، مارس 23، 2012

غالب الحميقاني | قصة نجاح يمنية .. في ميشيجان الأمريكية (1)


الدكتور غالب الحميقاني يستنشق أنقى هواء على خلفية نافورة جميلة، و أراهن أنه مع ذلك يشتاق لجبال وسحاب تعز، المصدر:  DVLP


حبيبتي تعز! هكذا يحلو لي وللكثيرين من أبناء اليمن مناداتها، واحياناً نرددها مراراً؛ حبيبتي حبيبتي حبيبتي تعز اليمن. وهكذا هو الحال مع عدن وصنعاء والحديدة والبيضاء وذمار وحضرموت وكل مدينة وقرية وجزيرة يمنية.

منذ الصغر وأن أمتلك إدماناً كبيراً على القراءة، ولا زلت أتذكر جيداً كم كنت أقرأ عن شخصيات عالمية كبيرة أكن لها كل التقدير؛ وتأثيرها بلا شك غائر في الأعماق. لن تستغربوا أبداً أنّ ليس من بينهم يمنياً واحداً. أليس هؤلاء من يحلو لمناهجنا تسميتهم بـ "القدوات" و"الأمثلة العليا"؛ وما أشهر السؤال: من هو قدوتك في الحياة؟ و ما أحوجنا هنا لجوابٍ بصيغة السؤال: من صَحر حياتنا المعاصرة من هذه النماذج؟

الدكتور الحميقاني، المصدر: نفسه
ودون أن ندخل في تفاصيل ليس مكانها ولا مناسبتها، دعوني أعود بكم إلى كلمة البداية الأولى، و لكن بسؤال أيضاً: لماذا تعز؟ في الحقيقة، لا سبب معين سوى أنني تعرفتُ على نموذجين من نفس المدينة وخلال أسبوعٍ واحدٍ فقط. الأول هو الدكتور غالب الحميقاني، طبيب يمني من النوع الذي يأسرك بمسيرةٍ حافلةٍ تمزج النجاح بالمعاناة، و هو الذي وبلا شك محور هذ السلسة من المقالات التي أستقرأ وبإجتهادٍ شخصي مسيرته تلك لأتشربها أولاً، وربما لأقدمها نموذجاً حياً لمن يسعى لذلك.


أما الثاني فهو طالب في جامعة تعز، ترك المنزل بسبب خلاف مع والده، كما فهمت!! وأراد أن أساعدة في إيجاد طريقة لتدبر أموره المادية؛ وإذ أنني لم أساعده بأكثر من إستشارة، فإنه ذكرَني بكثير من أصدقائي الذين إضطروا ترك الجامعة في مستويات مختلفة رضوخاً لأسبابٍ غالبها مادية.

وأقصد أن التعليم في بلادي قصةٌ مسكوتٌ عن تفاصيلها، وأن مجرد المضي في إكمال مراحله المختلفة هو صعوبة و ربما معجزة لدى البعض، عوضاً عن محاولة المحافظة على مستوى معين من التميز. ومن هنا يكمن أهمية وجوهرية ما ذكرته أنفاً عن نماذج تخرج من كل هذه الظلمات .. يجب أن نقدرها ونضعها في مكانتها الريادية بدلاً من هؤلاء الذين يملئون حياتنا ويشبهون قصور رمل على شاطئ مياهه غاضبة.

الدكتور الحميقاني بكامل أناقته، المصدر: ألبوم الدكتور على الفيسبوك هنا
إن مستقبل الدول الصاعدة من ماليزيا الى كوريا الجنوبية الى البرازيل الى تركيا الى سنغافورة إرتبط بثورة علمية، بالتعليم الذي يقع ضمن رؤية واضحة وإستراتيجية تصيغ حلماً لكل أمة من هذه الأمم، و التي هي بالمناسبة من مختلف القارات والثقافات والديانات والقوميات. نحن بحاجة الى حلم؟ فعلاً !! ولكن من يحيك دقائقه؟ بالتأكيد ليس السياسيون والفقهاء والعسكر والتجار واصحاب الوجاهة الإجتماعية. ليسوا هؤلاء!! بل الرواد والنخب العلمية والثقافية.

عموماً كان لابد من هذه المقدمة حتى أعلم كم أنا بحاجة لقراءة سيرة شخصية رائعة كما هي شخصية الدكتور الحميقاني، وكم نحن بحاجة لكتابتها وتدوينها ونشرها لتكون ملئ سمع وبصر كل واحدٍ منا. ما أعدكم به أن المقالات التالية لن يكون فيها محل لرأي أو فلسفة أو اسهاب خارج عنوان النص، ستكون جميعاً مخصصةً للدكتور غالب الحميقاني و مسيرته الملهمة من تعز الى هامترامك.    تحياتي،،

صورة يحتفظ بها الدكتور لفندق سوفتيل تعز (السعيد حالياً)، مدينة تعز، المصدر: نفسه هنا

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

------------------------------- يمكنك أن تشترك في القائمة البريدية -------------------------------

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner