‏إظهار الرسائل ذات التسميات بصمة شباب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بصمة شباب. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، مارس 26، 2013

من (أبي القاسم الشابي) إلى (محمد مرسي) .. وإخوانه





ألا أيــهــا الـظـالــمُ المـسـتـبـدّ
حبـيـب الـظـلام، عــدوَ الحـيـاة

سخـرتَ بأنّـاتِ شعـبٍ ضعـيـفٍ
وكـفّـك مخضـوبـةٌ مــنْ دمـــاه

وسـرتَ تشـوّه سـحـرَ الـوجـودِ
وتبذر شـوك الأسـى فـي ربـاه


****

رويـــدك!  لا يخـدعـنـك الـربـيــع
وصحو الفضـاء، وضـوء الصبـاح

ففي الأفق الرحب هول الظلام
وقصف الرعود، وعصف الريـاح

حـذارِ! فتـحـت الـرمـاد اللهيــب
ومن يبذر الشـوك يجـنِ الجـراح


*****

تأمـل هنـالـك .. أنّــى حـصـدت
رؤوس الـورى، وزهــور الأمــل

ورويّــتَ بـالـدم قـلــب الـتــراب
وأشربتـه الدمـع، حـتـى ثـمـل

سيجرفكَ السيل، سيل الدمـاء
ويأكـلـكَ الـعـاصـف المشـتـعـل



بصوت الفنانة الرائعة لطيفة:



_________________________________________

** أولاً البنـاء الفكـري والشعوري:-

1- مضمون القصيدة :- 

من الشعر الوطني الذي يدور حول قضايا الوطن ومشكلاته السياسية ..

--
يحكي النص قصة المستعمرين مع الشعوب في مراحلها الثلاث:-
** 1-
مرحلة الاستضعاف وفرض الهيمنة.
** 2-
مرحلة الكمون والتربص وتجميع الطاقات .
** 3-
مرحلة المحاسبة والقصاص والثورة على المستعمر .

-في المقطع الأول " من (1 - 3):-
يبرز الشاعر ملامح المستعمر ، ويفضح جرائمه : فهو طاغية ، ظالم ، مستبد ، مطبوع على الشر، ميال إلى التخريب ، يسلب الشعب حقوقه ، ويعشق الجهل والظلام ، يعادي الحياة ؛ قاسي القلب ، متحجر المشاعر ، يسخر من آلام الضعفاء ، ويريق الدماء متلذذا بها ، ويشوه معالم الجمال ، وينشر الحزن والشقاء .
--
وفي المقطع الثاني"( 4 - 6 ) :-
يتحدث الشاعر عن هدوء الشعب ، واستكانته ، وانخداع المستعمر بهذا الهدوء الظاهري ، ولا يدري أن الشعب يجمع طاقاته لينقض حين تسمح له الفرصة ؛ فهدوء الشعب هدوء يسبق العاصفة ، والثورة الكامنة كنارٍ تحت الرماد لا بد أن تتوقد حين يحين موعد القصاص .
--
في المقطع الثالث : ( 7 - 9 ):-
يشمخ الشاعر أمام الطغاة ،يُقَرِّعهم ، ويهددهم ، وينذرهم أن يوم الثأر قادم حين يندفع الشعب في ثورة عاصفة جارفة تجتث المستعمر من أصوله .

2- ســمات الأفكــار في النص : 

** الجدة والابتكــــار :- الموضوع السياسي النضالي ، والمسألة الوطنية ، والتحريض على المستعمر .
**
الوضــــوح:- فهي سهلة تصل إلى المتلقي بيسر ، ودون عناء ، خاصة أن الشاعر يخاطب الجماهير العادية .
**
التسلسل المنطقي:-
ترتبط أجزاء الأفكار بعلاقات السبب والنتيجة : فمع البداية يكون البطش ، والفتك ، وبالبطش يكون الاستسلام ، ولكن إلى حين ، ويركن الطاغية إلى قوته الغاشمة ، ليفاجأ بالثورة العارمة تقضي عليه .
**
قــوة المنطــق والقــدرة علــى الإقناع:-
فتاريخ الاستعمار عار وشنار ، ودماء ودموع ، وجرائم المستعمر وليدة ظلمه وجبروته ، ودليل وحشيته وعدوانيته ، وسبب عقابه وسوء عاقبته .. وهدوء الشعب تدبير إلى حين ، وصحو تتبعه العاصفة .. ودماء الشهداء ، ودموع الأبرياء وقود الثورة الشعبية الجارفة ، والمستعمر قد حكم على نفسه بنفسه ، وخط لنفسه سطور نهايته .
**
التصوير من خلال الوجدان:-
وجدان الجماعة ، ووجدان الفرد . فالشاعر يتحدث عن آلام شعبه وثورته من خلال ذاته ، وتجربته الشخصية .
**
الطابع الإنساني : يؤكد هذا الطابع أن النص لا ذكر فيه لتونس ، مع أنها وطن الشاعر ، لذا اتسعت دعوته لكل وطن مقيد مغلوب على أمره .


3-
مـلامح الـمدرسـة الـرومانسية في القصيدة:-

* 1- الذاتية ، وعمق المعاناة ، وصدق التجربة .
* 2-
الاهتمام بالخيال ، والولع بالطبيعة التي يستمد منها صوره .
* 3-
اللغة المستمدة من الطبيعة (الرومانسية التعبيرية) مثل:- سحر الوجود - الربيع - صحو الفضاء - رباه - زهور الأمل - قصف الرعود - شوك الأسى .. ...
* 4-
نغمة الحزن والأسى ( الشاعر متألم ، ساخط على المستعمر)..
* 5-
تنويع القافية .
* 6-
الوحدة العضوية .
* 7-
النزعة الإنسانية .

4-
العــــاطفــة:-

وطنية إنسانية فيها الإشفاق والألم لما يصيب الشعب ، والثقة بقدرته على تذليل الصعاب ، وتحقيق النصر ، والنقمة على المستعمر، والسخرية منه ، والتمجيد للأحرار ...

5-
الـــوحدة العضـــويـة :-

وحدة القصيدة العضوية مُحْكَمَة ، تترابط الأبيات فكرا ووجدانا : أجزاؤها متحدة ، وتراكيبها قوية ، لا نفور في أبياتها ، ولا تشتت في معانيها. لا تستطيع تقديم بيت أو تأخيره أو حذفه،و ذلك نتيجة لتحقق الوحدة الفكرية والوحدة النفسية.


_________________
** البنـــاء التعبـــــيري:-


1- أدوات الخطــاب:-
ألا "الاستفتاحية".
*
النداء:-"أيها الظالم" .
ضمير الخطاب " الكاف " في ( كفك – يخدعنك. (
*
الأمـر في ( تأمل ( وفي ( اسم فعل الأمر " حذار " )
وفي (المصدر المؤكِّد لاسم الفعل: رويدك (.
**
ضمير المخاطب في خاتمة القصيدة ، علامة دالة على تحول المستعمر من فاعل للحدث ومصدر للشقاء:- (سخرت - سرت - تشوه - تبذر- حصدت - رويت - أشربت ) .
حيث يسخر, ويسير ، ويشوه ، ويبذر ، ويحصد ، ويشرب ؛ إلى مشلول الإرادة ، خائر القوى.
يقع عليه الفعل:- ( سيجرفك - يأكلك .. ) ، فينقلب الضعف قوة، والقوة ضعفا ..
**
والخطاب متكرر في بداية كل مقطع ، حاد اللهجة ، منوع الأدوات والأساليب ، يؤكد عنف المواجهة..
--
المقطع الأول:- ( ألا ) لإثارة الانتباه والاستفتاح .
أيها الظالم:- نداء للذم والسخط .
--
المقطع الثاني:- ( رويدك ) مصدر مؤكد لفعل الأمر .
لا يخدعنك : نهي .
حـذار: أمــر . - وتفيد جميعا السخرية والتحذير والوعيد
والتهديد .
تحت الرماد اللهيب :أسلوب خبري .
ومن يبذر الشوك يجن الجراح:- أسلوب شرط..
-
المقطع الثالث : ( تأمل ) أمر للتوبيخ والتقريع .
أنى حصدت: استفهام للإنكار، وبيان أن ما كان لا ينبغي أن يكون، وما كان للمستعمر أن يفعله.
سيجرفك السيل - ويأكلك العاصف المشتعل: أسلوبان خبريان للتهديد بعنف المحاسبة ..

2-
الرمــز والإيحــاء :-
"
السيل":- رمز لقوة الشعب وفاعلية المقاومة ، والرغبة في الحرية ، والعزم على الظفر .
"
الشوك":-رمز لمعاناة الشعوب مما يعترض نهضتها وكفاحها من عقبات وصعاب .
"
الوجود":- رمز الحياة الواسعة الحرة وما فيها من حق وخير وجمال .
"
الزهور":- رمز للشباب ، والمستقبل ، والأماني العذاب ، والحياة الهنيئة .
"
الظلام ":- في قوله ( حبيب الظلام ) رمز للتخلف والجهل والقهر.( وهو رمز شر هنا ).
( الظلام ) في قوله ( هول الظلام ) رمز لعتو الثورة التي تفقد المستعمر الرؤية ..وتنذره بسوء المصير .. ( وهو رمز خير هنا). .
"
الربيع":- في قوله )لا يخدعنك الربيع ) رمز القوة والغرور، والهيمنة [ في نظر المستعمر ].. ورمز الهدوء والاسترخاء والراحة، والخضوع، وتحين الفرص [ كما يراها الشعب].
"
مخضوبة":- توحي بساديّة المستعمر ، حيث يرى في الدماء زينة
"
تأمل":- توحي بطيش المستعمر ، وقصر نظره ، وضيق أفقه .
"
هنالك":- توحي باتساع نطاق العدوان .
"
ثمل":- توحي بالامتلاء ووصول الأمر إلى حد لا مزيد عليه ، وتوحي بنشوة ) التراب ) الوطن ، لاستبشاره بقرب الثورة ، وساعة الخلاص .
"
السين":- في سيجرفك : تقوي الإيحاء السابق، وتوحي بسرعة الشروع في الرد، وعنفه، وهوله
حتى ثمل " حتى " حرف غاية وابتداء ، يوحي أن ما يعنيه في قوله ) سيجرفك السيل ) غاية ونهاية لما حدث من قبل:- ( سخرت - وسرت تشوه - وتبذر - حصدت رؤوس الورى - رويت بالدم - أشربته الدمع ..(

3-
أثـر العـاطفـة فـي التعبــير:-
**
الألفاظ تبرز أحاسيس الشاعر :
--
الألفاظ : ( الدمع - الدم - الجراح - أنات - الأسى ) مشحونة بالكآبة ، وتعبر عن الإشفاق ، والتحسر .
--
الألفاظ : ( الظالم - المستبد - حبيب الظلام - عدو الحياة - سخرت - تشوه - تبذر شوك الأسى - تأمل - حصدت رؤوس الورى - رويت - أشربته الدمع ) مشحونة بالتوبيخ والتقريع ، وتعبر عن البغض والاحتقار .
--
الألفاظ : ( هول الظلام - قصف الرعود - عصف الرياح - سيجرفك السيل - ويأكلك العاصف المشتعل ) استوحت من الطبيعة عناصر القوة ، ومظاهر الرعب ، وتعبر عن تمجيد الشعب وتضخيم الثورة ..

4-
المحســنات البـديعـية :
--
الطبـــاق بين ( حبيب الظلام ) و ( عدو الحياة ) يوحي بحرص الطغاة على تخريب العالم وتدمير الحياة .
--
الجناس بين ( قصف ) و( عصف ) فيه موسيقا صاخبة ورنين قوي سريع كقوة الرعد وسرعة الريح ؛ ويبرز حدة الانفعال وفورة الغضب .
--
الجناس بين ( الدم ) و ( الدمع ) يصدر رنة توحي بالأسى .
--
الجناس بين ( الظالم ) و ( الظلام ) ، بموسيقاه وإيقاعه ، يوحي أن الظالم وضع نهايته بيده ، لأن الظلم ظلمات على الظالم.


_______________________________
**
البنــاء التـصــــويـــري:-

1- التصــوير الجــزئـي:-
--
التشــــبيه:- يقوم أكثره على إضافة المشبه به إلى المشبه.
-
شوك الأسى:- توحي بعمق الألم وشدة المعاناة .
سحر الوجود:- توحي بأثر الوجود الجميل في عين من يراه، وسرعة ميل القلب إليه
لجماله وفتنته.
زهور الأمل:- توحي بشراسة المستعمر وجبنه، فقد تجاوز القتل والتدمير، إلى
مطاردة الأحلام، ومصادرة أماني الشعب في الحرية والكرامة.
سيل الدماء:- توحي بالتحول في أسلوب المواجهة إلى المقاومة، وبروعة الفداء،وعظم التضحية.
-
التشبيه الضمني بين البيتين:- الرابع والخامس ، وصدر البيت السادس؛ فقد شبه الربيع والصحو والهدوء الظاهري الذي يخفي تحته ثورة مدمرة ، وظلاما ورعودا ورياحا ، بالرماد الذي يخفي تحته لهيبا .. ويقدم هذا التشبيه دليلا حسيا على إمكان ولادة الثورة الشعبية في الوقت الذي تشتد فيه سطوة المستعمر .. ويفسـّـر النكسة والوثبة في تحرك الشعب، والتخلف والنهضة في حركة المجتمع .


--
الكنـــــاية:-
سخرت بأنات:- كناية عن تحجر المشاعر .


كفك مخضوبة:- كناية عن كثرة إراقة الدماء،وقسوة القلب .
صحو الفضاء:- كناية عن مواتاة الظروف ..
*
والكناية تقدم المعاني في صور حسية ، وتعرض الحقائق مصحوبة بالدليل .

--
الاســــتعارة :-
الظلام:- استعارة تصريحيه شبة التخلف بالظلام.
الحياة:- استعارة تصريحيه شبة الحرية بالحياة.
زهور الأمل:- استعارة تصريحيه للشباب.
حصدت رؤوس الورى :-استعارة مكنية ..
"
قلب التراب" و"أشربته الدمع حتى ثمل" استعارتان مكنيتان ، فيهما تشخيص للتراب ، في صورة إنسان نشوان بالدم ، وإيحاء بأن دماء الشهداء ، ودموع الأبرياء وقود الثورة ، وأن فجر الحرية قد اقترب .
ومن يبذر الشوك يجن الجراح:- استعارة تمثيلية ؛ فقد شبه هيئة المستعمر الذي يزرع الشر فلا يحصد إلا الشر ، بهيئة فلاح يبذر شوكا فلا يحصد سوى الجراح .

2-التصــويــر الكلــي:- 

المقطع الأول:-
صورة كلية للمستعمر الطاغية فهو ظالم ، متحجر المشاعر ، تقطر يداه دما ، يشوه معالم الحياة ، وينشر الخراب والدمار .
خــطــــوطــــها: اللون المثير للكآبة والحزن" مخضوبة- الظلام- الشوك".
--
الصوت المثير للحزن والحسرة " أنات- سخرت".
--
الحركة المبرزة لقسوة المستعمر " سرت – تبذر".
المقطع الثاني:-
صورة كلية للثورة في مرحلة الكمون والمخاض:- هدوء ظاهري تجمع الثورة فيه طاقاتها،وتعد العدة للقضاء على المستعمر، ويظنه المستعمر خضوعا واستكانة نهائية .
خــطـــوطـــــها:-
اللون"الربيع - الصحو - الفضاء - الضوء - الصباح - الأفق - الظلام - الرماد - اللهيب - الشوك - الجراح "
الصوت:- " قصف - الرعود – عصف"..
الحركة:- "عصف - الرياح - يبذر – يجني"
**
البنــــاء المـوســيقي:-
*
المـوسيقى الـداخليــة:-
-
تكرار الحروف والكلمات:- كتكرار ( التاء و السين و الراء ) في البيت الثالث.
وتكرار ( السين ) في البيت الأخير [ ســيجرفك الســيل ســـيل الدماء]
-
حسن التقسيم:- كما في عجز البيت الأول [ حبيب الظلام، عدو الحياة ].
وكما في الأبيات الرابع ، والخامس ، والسابع .
-
التقفية الداخلية ( الترصيع ) : كما في [ رويدك ، لا يخدعنك ] في البيت الرابع ؛ وقوله : [ سيجرفك .. ويأكلك ] في البيت التاسع .
-
تجانس الوزن الصرفي لبعض الكلمات ،مثل : [ صحو - ضوء - قصف – عصف]
و[ رؤوس – زهور].






الاثنين، مارس 05، 2012

مبادرة بصمة شباب .. إنطلاقة نحو العالم (4)







لحظة رائعه للشروق في اليمن 2010 ، بعدسة المبدعه/ غاده الوزير، المصدر: زر موقعها على Flickr


المكرمون من القطاع الخاص ، أحدهم شاب مثابر يدعى "محفوظ" يعمل لدى شركة الرويشان، و التي هي بدورها أحد رعاة الحفل. أيضاً من المختبرات الدولية الحديثة وقع الإختيار على شخصية رائعه، هي الدكتورة رفيقة فاروق القباطي ، و أيضاً زميلتها الدكتورة سوما أحمد عبد اللطيف .

عبد الجبار نعمان
و من جهة القطاع العام ، نال التكريم شخص ما ناله من الجهات الرسمية رغم رأسه الذي إشتعل شيبا، كما يقولون، في الحقيقة يجب هنا أن أشير الى شخصيته الملفته الهادئه ، مدهشٌ بحكمته ، لم أستطيع عد تنهيداته الطويله خلال حديثه عن جزء من رحلة عمره التي بدأت من عدن الحبيبة ثم صنعاء و منها الى القاهرة، أنه الوالد القدير و الفنان "الناطق بإسم اليمن"، بحسب وصف الأخت نسرين، الأستاذ عبد الجبار نعمان.

إيهاب فارع، شاب نشيط أختير من داخل أمانة العاصمة، للتكريم عن القطاع العام كذلك . و الى شركاء "بصمة شباب" من "برو فور ديزاين" للدعاية و الاعلان، و عنهم المصمم المبدع الأخ/ ناجي صالح أحمد المطري ، تبعته من وُصِفت بأنها "أمل المبادره" الأستاذة/ ذكرى أحمد الجبري . كما منح المهندس/ صلاح الصايدي مستشار المبادرة، وسام المتطوع المجهول ، الذي كان ضمن اللجنة التي سلمت شهادات و هدايا التكريم على المنصة، الى جانب الأستاذة/ نسرين الجبري و الأستاذ/ أحمد السعيدي .


طموح
الاخ المبدع/ محمد صالح ، على منصة التكريم،
و قد رأيت له مجموعه رائعه من الصور على موقع flickr
في نهاية الحفل تمت الأشارة الى أن المبادرة ليس لها مقر حالياً و أنهم إضطروا للتخلي عن مقر يبدو أنهم حصلوا عليه، لصعوبات مادية ،ربما . وقدموا الشكر للغائبين الحاضرين من "مؤسسة بادر" التي تستضيفهم الآن في مقرها . و أشاروا الى شيء أحزنني فعلاً، و هو أنهم واجهوا صعوبات و تعقيدات من نوع ما، خلال سعيهم للتحول الى منظمة شبابيه، تحمل ترخيصاً رسمياً. و أثار هذا الأمر إستغرابي ، خصوصاً أن الحفل تحت رعاية من طرف وزارة الشباب و الرياضة و أيضاً الإتحاد العام لشباب اليمن، ورغم ذلك فأنا واثق أنهم يثابرون جميعا من أجل إنتزاع حق أصيل لهم و لمجتمعهم .

هديتي
أخر من سأشير إليه، هو مهندس الحاسوب الرائع، الذي يبدو أنه موهوب فعلاً في ما يتصل بالتصاميم و الجرافيكس بعمومه .. و في حين وقفت في طابور طويل مع عدد من الشباب و الشابات المتسابقين للحصول على هدية مميزه و رائعه من مبدع هو الأخ/ عبد الخالق النوبي ، الذي أصررتُ عليه أن يكرر إسمه أكثر من مره، حتى أحفظه، هذه الهديه عبارة عن كتابة إسم الشخص على ورق مميز و بخط أكثر من رائع من فنون الخط العربي الجميل، و بريشته و علبة الحبر الأسود ، تأملت و معي الكثيرين ولادة حرف و راء حرف لإسم وراء إسم ،، و الى أن حان دوري ، طلبت منه أن يكتب إسم مدونتي هذه و تحته إسمي بخط مصغر ،، و لا بد أنها ستظهر هنا قريباً إنشاء الله، كما سأحتفظ بها كأجمل ما سيبقى في الذاكره من الحفل و ربما من المبادرة،، إذا لم يهديني القدر فرصة أخرى للقاء شبابها . و لن أنسى أستاذه غايه في اللطف و الذوق ، أهدتني ملف "بصمة شباب" فيه بعض الاوراق تحمل معلومات عن المبادرة و نشاطاتها ، كانت مفيده لي و رغم أني لم أعرف إسمها، إلا أنني أهديها تحياتي و أعبر لها عن كامل تقديري .


أصبح حضور المرأه اليمنيه لافتاً في كل فعالية مهما كان نوعها، كما أصبحت الاشارة الى ذلك غريباً نوعاً ما، بعد أن وضعت بلقيسنا أكبر بصمة على جبين المثاليه مؤخراً لتصبح نموذجاً و أيوقنة لنساء العالم، هنا فتيات بصمة شباب، المصدر: المبادرة

ما سأقوله هنا، أن المبادرة ستستمر و تنطلق نحو مجتمعنا اليمني و العالم ، كما يشير الى ذلك عنوان هذا المقال، و ايضاً كما أعلنوها هم ، أن شباب و شابات المبادرة أصبحوا مؤهلين و ذوي تجارب عديده تمكنهم من الانطلاق الى عمل من نوع أخر أكثر فائدة للمجتمع و تأثيراً. تنطلق و هي بكادر شبابي مؤهل و حيوي و وكله نشاط و يحمل قضية وطنه. أعجبت بهذه الإنطلاقة كثيراً و لهذا كتبت عنها بكل حراره و سرعه و تفصيل و إسهاب .. و حب و إيمان و تقدير و إعجاب.


حَديثي إليّ!
أخر ما قلته لنفسي و أنا أغادر: "ليتني كنت جزء من هكذا مجموعه رائعه" ، و هذا ما أنا متأكد أنني أتشاركه مع كل من حضر معنا ، أو سيحضر إحدى فعالياتهم القادمة ، أو من يقرأ أو يعرف عنهم ، و عن بقية المبادرات و المجموعات الشبابية الناشطة في كل المجالات الهادفة الى تدريب و تأهيل و تنمية و تطوير الشباب في قدراتهم و مواهبهم و طموحاتهم و تطلعاتهم و تعزيز إنتمائهم و فاعليتهم و مشاركتهم.    


هنا أنهي حديثي عن إحتفالية المبادرة في عيد ميلادها الثالث، و لدي شعور تقصير كبير في عدم الحديث عن المبادرة نفسها، أهدافاً و أعضاءً و مشاريع .. و الى ما الى ذلك، كما أشير أن كل الصور في جميع أجزاء هذا المقال هي من مجموعة المبادرة على الفيسبوك التي يمكنك زيارتها للتعرف عليهم أكثر .. تحياتي ،،،








ملاحظة: أرجو التنبية لأي أخطاء إملائية أو تعبيرية و أي خطأ في أسماء الأشخاص

مبادرة بصمة شباب .. إنطلاقة نحو العالم (3)

القارئ الأنجب، لاحظ أن هذا المقال:  له << ما يسبقه ، وله ما يتبعه >>



لحظة تكريم المتطوع المجهول: الميكرفون مع الاستاذة/ نسرين الجبري،
 الاستاذ/ صلاح الصايدي .. الى اليمين ،و بينهما الاستاذ/ أحمد السعيدي.
 المصدر: بصمة شباب
وقد كان ملفتاً إلقاء الشاعر الجميل/ يحيى الحمادي ، الذي و صفه الشاعر الكبير/ عبدالعزيز المقالح ، وهنا أقتبس من كلام مقدم الحفل: "إذا كان الزبيري شاعر 1962 م ، و البردوني شاعر 1990 م ، فإن الحمادي هو شاعر 2011 م" لعله بذلك يشير الى أهم المنعطفات المصيرية في تاريخ اليمن الحديث، ولمست كم كانت القصيدة رائعه في كلماتها الموزونه ، وإلقائه الجزيل. و في الواقع صعب علي أن أكتب بيوتا منها لأدونها هنا ، كما صعب بعد ذلك أن أحصل على نسخة منها ، رغم أني تطلعت لذك.

المبدعون فقط
كما كان هناك عمل رائع ، أخرت الحديث عنه لأحدق فيه قدر ما يمكنني ، إنه رائع ! ليس فقط لأنه رسم إبتسامات طوال أداءه على المسرح الذي تحول الى أروع لوحه فنيه ... إنه عبارة عن إسكتش مسرحي ، إستطعت فقط أن ألتقط بعض أسماء المشاركين فيه لذلك لن أذكرهم هنا إلا اذا إستطعت الحصول على أسماء الفريق كاملاً ، و لربما أستطيع ذكر مخرجه المبدع/ أحمد الحكمي. هذا العمل قدم بعنوان غير مفاجأ هو "الأبناء و المبادرات الشبابية" ، غير مفاجأ لأنه هو نفسه يكاد أن يكون عنواناً عريضاً للحفل منذ إبتدائه .

في مشهده الاول: كم غضب الوالد من إبنه "أمين" الذي إزاد غيابه و تكرر ، و ما كان يثير غضب الوالد هي الأجابة الوحيدة التي يسمعها من الام عندما يسألها عن مكانه تقول: "إنه مع أصدقائه في المبادرة" .. وبين أخذ و رد بين الوالد و الأم و صديقه و أداء مفعم بالفكاهه ، صنع ضحكات عالية الصوت و حادة البوح أحياناً.

في غمرة هذا الاستمتاع ، فاجأنا الوالد بكفٍ مزعج على خد "أمين" ، كف أسكت كل القهقهات حولي، و أطبق الصمت ، لأقل من عشر ثوانٍ ، بعدها سمعنا من زاوية أخرى من المسرح موسيقى كلها حزن و شجن و كئابه ، لكنه لم يفلح في تغيير مسار "أمين" المؤمن بروح و ضرورة المبادرة و المساهمة الاجتماعية ، وسط مجتمع مادي ، يعده مغفلاً يضيع وقته ، بلا مقابل !! و في إصرارٍ على الاستمرار في العمل الى جوار أصحابه كمتطوع ، إضطر "أمين" الى ترك منزل والده.

أما في مشهده الثاني، لا يملك الاب الغاضب إلا أن يضم نجله إليه بكل قوه ، حينما يلقاه صدفةً ماراً بجواره . و أيضاً يعتذر أمين لوالده و يعده بأن يجعله و أمه فخوران به ، و هنا بدأ والده يبحث عن معنى و جدوى العمل الذي يقوم به ، بعد أن كان رافضاً الخوض في أي نقاش أصلاً . و كعادة الاسكتشات ذات الهدف المباشر نوعاً ما و الوقت المحدود، عبر الاب عن ندمه و أقسم على دعمه لنشاطات الشباب المختلفة.

في الحقيقة أن إنطباعي عن الأداء كان متبايناً ، فأشخاصٌ كان أدائهم جيداً، في حين أن هناك من أشعرني بالفعل أنني أمام فنانٍ مسرحي محترف في أدائه ، من حركات أطرافه و إستعمال واعٍ لصوته و عيونه ، و أيضاً من ملامح وجهه المعبره. الاهم ،الإتساق بين كل هذه العناصر جميعاً ، فعلاً ، مواهب !  نتمنى إستمرار متابعتهم مرة بعد مرة، لهم كل التوفيق ،، من أعماق قلبي .

بصمات أخرى كثيرة
و في حين توقعتُ ، ربما كأخرين ، أن يتم تكريم عدد من أعضاء المبادرة الفاعلين خلال الفترة السابقة، تُوج هذا الحفل بتكريمٍ أيضاً، و لكن لعدد من الذين يستحقون بالفعل التقدير، و كثيرون غيرهم من المغموين في مجتمعنا ، في حين أصبح التكريم الموسمي أو السنوي .. حتى التكريم! حكراً على أناس بعينهم معروفون مسبقاً في كل مؤسسة ، و كما أسلفت الإشارة فإن التكريم حمل إسماً رائعاً، "تكريم المتطوع المجهول" ، سبق التكريم عرض فيلمي عن مبررات إختيار هؤلاء الرائعون مع مقابلات قصيرة معهم في مقر عملهم، كانت مفعمه بسحر اللحظة ، و حتى لو لم تصلني كثير من مما قالوه بوضوح ، إلا أنني أدركت كم أنهم سعداء بهكذا لفته ، و في حين أن التكريم يتكون في حده الأقصى من درع ، وشهادة تقدير و بعض الهدايا المقدمة من الرعاة لهذه الإحتفالية الرائعه، إلا أنك تدرك كم يعني ذلك لهم ،فيعبرون عن صدق مشاعرهم الدافئه بتكريم يأتي من طرف خارج مؤسستهم و له مكانة مجتمعية معتبرة، أو هكذا يفترض ، كمبادرة شبابية .







ملاحظة: النص خاضع للتصحيح و التنقيح 


القارئ الأنجب، لاحظ أن هذا المقال:  له << ما يسبقه ، وله ما يتبعه >>

الأحد، مارس 04، 2012

مبادرة بصمة شباب .. إنطلاقة نحو العالم (2)

القارئ الأنجب، لاحظ أن هذا المقال:   له << ما يسبقه ، وله ما يتبعه >>



زهرات المبادره وكل العيون عليهنّ في المسرح ،  المصدر: مجموعة بصمة شباب على الفيسبوك
أول خطوة
أبرز ما في الحفل من أحداث هو الإشارة الي مشروع واعد ، بإسم "أول خطوة" و يهدف جوهرياً الى إعدد ما سماها الأخ/ أحمد السعيدي بـ "أول وحدة إستجابة للطوارئ موجهه للنازحين" في عموم اليمن . و سيكون ذلك من خلال برنامج تدريبي مركز لعدد من الشباب و الشابات على مرحلتين ، و لمدة ستين يوماً بين تأهيل و نزول ميداني . و هو مشروع برعاية الصندوق الكندي لدعم المبادرات المحلية ، على أن ينفذ بالشراكة بين مبادرة بصمة شباب و مؤسسة بادر للتنمية . و في رأيي أنه مشروع نابع عن حاجه حقيقية في ظل ارقام مخيفه لعدد النازحين من حروب صعدة السته، و الحرب الأخيرة في مناطق شرق حجة ، كما أن تقديرات أمميه تقدر نازحي أبين بحوالي مائة ألف نازح ،مع أن المنظمات المحليه تذهب الى ضعف هذا العدد.


كما و قد تمت الإشارة الى مشروع قد يرى النور في القريب ، يهدف الى جمع مائة مبادرة شبابية في أنحاء اليمن تحت مظلة شبابية واحدة تكون نواة لمشاريع واسعة الرقعة الجغرافية ، عالية الإمكانات ، و على أعلى درجات التنسيق و التكامل الممكنة في ما بينها ، إستعداداً لتنفيذ عدد من المشاريع المدروسة ،، الأمر الذي لا يوجد من يقلل من أهميته و ضرورته في وضع وطننا الراهن.


ربيعُ الحفل زهرات
و خلال إستعراض كل هذه المواضيع الهامه و الجدية كان لنا وقفات فاتنة مع زهرات المبادرة من خلال لوحة فنية راقصة خلابة على خلفية أنشوده ذات معناً وطنياً و وحياً إبداعياً ، سكب بعدها الحاضرون الصفقات الملتهبة عليهنّ ، وبالنسبة لي فلم أرى المسرح طيلة الوقت كما رأيته في هذه اللحظات التي أصبح فيه مشعاً مشرقاً و فتحت إبتساماتهنّ أبواب مستقبل لكل شخص منا في ذاته ولنا بمجموعنا في وطننا . أيضاً وصلة غنائية معبرة بصوت مميز مصدره الفنان الشاب/ محمد الوديع ، مَهَد لها بموال ،، كم أعجبني!


الدكتور ياسين سعيد نعمان يلقي كلمته، المصدر: مجموعة بصمة شباب على الفيسبوك 
و بطبيعة الحال كان هناك لوحة تعريفية ببصمة شباب ، المبادرة ، و بقدر بساطتها بقدر ما أجابت بجلاء عن السؤال: لماذا بصمة شباب؟   تبعها عرض توضيحي لأهداف و رحلة و مبادئ و مشاريع المبادرة ، مرفقةً بصور ملئها بسمات رائعه لشابات و شباب المبادرة في محطات مختلفة و على خلفية موسيقى كلها روح مبادرة و حب و إنسجام كان ضمنها أغنية "سوى نبنيها" .. كل ذلك كان معلباً في عمل فني ، وصفتة الأخت/ نسرين الجبري، أمين عام المبادرة بـ "منتاج بسيط الإمكانات" و ببساطته كان رائعاً أوصل الرسالة كما يجب أن تكون. وهناك ما يتصل بهذا العمل من عرض مشابه لمقابلات سريعه بأشخاص أختاروهم للتكريم هذه السنه ، تحت لواء أسموه "المتطوع المجهول" خصص لشخصين من القطاع العام و شخصين من القطاع الخاص ، و أيضاً لا يجب أن أنسى أبداً أنشودة قطعت مسافات طويلة لتصل الى الحفل من الأخ/ صفوان الصلاحي ، أحد أعضاء المبادرة، الذي تغيب عن الحفل بسبب سفره ،كم فهمت!  ولاحظت هنا أنها هدية ذات قيمه كبيره بالنسبه لزملاءه، و لا أخفي أنني تمنيت رأيته حينها . كما سمعنا أنشودة غنية الكلمات ، حيوية الايقاع  للمنشد/ أحمد الكبوس ، بعنوان "نبنيها" .

ياسين يهنئ
ما يجب أن ألفت إليه عنايتي و إياكم ، كلمة الدكتور ياسين سعيد نعمان التي قُوبلت بمزيد إنصات من الحضور، وفي الحقيقه لن أستطيع وصف لحظة دخوله الى المدرج في الصف الأمامي ، وكم كان الموجودون سعيدون به ، مقدرين له ، مع إعتذار عدد من كبار الضيوف . فبعد ديباجة التهنئة للمبادرة و نجاح الحفل ، أصر الدكتور ياسين إلا أن يكون عند حسن ظن الرأي العام اليمني كما هو دائما، فهو و بغض النظر عن الانتماءات السياسيه مثقف يمني له مكانته ، و لا أستطيع إلا أن أعطيه سمعي فور بدأ كلامه.

المبدعون في الميدان يبدعون على المسرح، المصدر: بصمة شباب

و في كلمته أشار نعمان أن مشهد هؤلاء الشباب من حوله أعاده خمسة و أربعون عاماً الى الوراء ، الى مدرسته الثانوية في جوهرة اليمن حبيبتي عدن ،، حين كان يتسائل و جيله ،ما الذي فعلتموه لنا أيها الأباء؟ و هذا السؤال نفسة كما يقول ، من حقكم أنتم أيها الشباب أن توجهوه لنا اليوم. سؤال إجابته ببساطة أن بصماتنا كجيل "متعثرة". ما إستطعنا أن نبني لكم وطناً مليئ بالثقة و القوة و المستقبل المشرق. و توجه نعمان بتنبيه لجيل الشباب اليمني اليوم قائلا: لا نريد أن تكون علاقتكم بالوطن كـ "الحلم" ، فهذا ما عملناه نحن ، حلمنا بوطن جميل و رائد و صاعد ، و لكن حصدنا لاشيء، غير المنافي و السجون و الحروب . ولذا يجب أن تكون علاقتكم بالوطن حلم متسلح بالعلم و العمل و الثقة بالله ، و التغيير و المشاركة في صناعة المستقبل ، ولا تكونوا متفرجين أبداً.. الثقة بإمكانياتكم و قدراتكم على صناعة وطن يحميكم و يحمي الأجيال القادمة و تتعهدوا بحمايته و الأنطلاق في تطويره و تعزيز مكانته ، إنتهى كلام الدكتور ياسين.




ملاحظة: النص خاضع للتصحيح و التنقيح 

القارئ الأنجب، لاحظ أن هذا المقال:  له << ما يسبقه ، وله ما يتبعه >>

السبت، مارس 03، 2012

مبادرة بصمة شباب .. إنطلاقة نحو العالم (1)

دعوة الاحتفالية ، المصدر: مجموعة المبادرة في الفيسبوك


منذ ايام قليلة فقط كنت أتصفح كالعادة بتنوع  و دون إنتقاء و خطرت لي فكرة، لها مقدماتها، أن أركز هذه المرة على المبادرات الشبابية أو الشابة ،، و من بين عدة أسماء رائعه جذبتني مبادرة تحمل إسم "بصمة شباب" ، لسببين الأول لا أستطيع تفسيره ، و الثاني لإعلان أن السبت سيكون إحتفالية المبادرة و أعضاؤها بمرور ثلاث سنوات على ميلادها، و هنا فرصة أن أعرف عنهم ، منهم!   وإني إذ أهنئ المبادرة بعيد ميلادها الثالث، أعبر عن إعجابي الشديد بها و أعضائها و حفلها البسيط الرائع، و أتمنى لهم كل النجاح و الاستمرار.



روح المبادرة
في الحقيقة منذ دخولي بوابة المركز الثقافي،موقع الحفل، أحسست أني سأقضي ساعتين أو ثلاث ،هي مدة الحفل المتوقعه، وأنها و بلا شك ستكون ممتعة، و أستطيع أن أؤكد لنفسي أنني كسبت رهاني .. فقد كانت فعلاً بالمجمل دقائق بهيجه ، و رغم كل شيء الإ أن شباب و شابات المبادره الرائعون و الرائعات ، أصروا على أن يتم الحفل و يكون في صورته الأروع .. لذلك أحب أن أعبر لهم عن كل تقديري و حبي و أمتناني لأستضافتهم لي ، رغم أن الوقت لم يتح لي أن أتعرف الي بعضهم عن قرب أكثر ، بسبب أنهم كانوا في حالة نشاط و إنشغال دائم ، و أنا أيضا كان يجب علي أن أدرك مقابلة عمل في إحدى الشركات، علّي أجد عملاً مناسب! فغادرت مباشرة بعد إنتهاء الحفل ، ولكني أيضا عرفت على الأقل بعض الأسماء التي سأحتفظ بها في إشراق الذاكره . 



البداية "بصمه"
دعوني الآن أحكي لكم بعض ما عايشته هناك في الحفل ، و هذا بدايةً لسلسة من المقالات عن المبادرة في مدونتي أو على ويكيبيديا و غيرها من المواقع التي أنشط بها، و دعوني أبدأ من إسم المبادرة "بصمة" ، و فعلاً كانت هذه هي البداية ، فبعد أن سجلنا حضورنا كالعادة، طلب مني شاب "مبادر" عريض الإبتسامة أن أبصم على علم الجمهورية اليمنية ، فوضعت بصمتي باللونين الأسود و الأحمر ، و بعدها علمت من مجريات الحفل أن هذا العلم يُعد ليكون أطول راية وطنية في العالم ممهورة ببصمات أبنائها، شبابنا اليمني رجالاً و نساءً ، و كما فهمت فإن موسوعة غينس الشهيرة هي مبتغاهم من ذلك بعد هدفهم الاساسي المتمثل في تعزيز الوحدة الوطنية . الوحدة الوطنية التي يجب أن أضع ضمن ملاحظاتي أنها من أهم قيم المبادرة الراسخة في أبجديات شبابها ، لاحظت ذلك من تكرار الحديث عنها تصريحاً و تلميحاً، و يكاد ذلك أن يكون في كل أنشودة و أغنية و كلمة و قصيدة في هذا الحفل الفريد. 



نعم لقد قلت فريد ، فبعد أن قرأ علينا الأخ/ عمار البعداني ما تيسر من القرأن الكريم ، سمعته بصوتة الندي يرتل مقطعاً معبراً من سورة الكهف، و بعده كنت على موعد مع النشيد الوطني، نشيد الوحدة ، لكن هذه المرة بلغة الإشارة ، و في الحقيقة لا أستطيع أن أصف شعوري ,فأنا لأول مرة أسمعه وأراه بهذه الكيفية الفريدة، و كلما إزدت تركيزاً معهم على المسرح مع كل إشارة و كل إيماءه ، كلما إزدت سحراً بلغة الاشارة و كم أنها معبرة ، وكيف أنها تستطيع إيصال الكثير من ما يعجز اللسان عن وصفه، حينها تمنيت أن تعمم هذه الطريقة على كامل ترابنا الوطني، و أنا على يقين أن تأثيرها سيكون عظيم. 



غيابٌ لحاضر
إستهل بعدها مقدم الحفل الحديث ، هو بالمناسبة جهوري الصوت ، أنيقٌ وله حُضوره ،بالترحيب لكل الحاضرين و على رأسهم "ياسين هذا الوطن"، كما أسماه و يقصد به الدكتور ياسين سعيد نعمان ، و عبر عن إعتذار الوزير الإرياني و عدد من المسؤلين لعدم حضورهم بسبب إجتماع طارئ لحكومة الوفاق الوطني ،كما باتت تعرف . كما كان حاضر ضمن كبار الضيوف كل من الأخ/ صلاح الصايدي مدير قطاع الأحزاب و المنظمات في اللجنة العليا للإنتخابات ، و مستشار المبادرة، و الدكتور محمد الدولة مدير المختبرات الدولية الحديثة ، أحد رعاة الحفل.



القارئ الأنجب، لاحظ أن هذا المقال:  له ما يتبعه >>
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

------------------------------- يمكنك أن تشترك في القائمة البريدية -------------------------------

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner