السبت، مارس 03، 2012

جيل السلام .. مستقبل اليمن (1)

ردود الأفعال: 




شعار جيل السلام
تنتظر صنعاء في الأيام و الأسابيع القليله القادمة ، إنطلاق فعلي لمشروعٍ طموح للغاية .. "جيل السلام" الذي دشن بحفل أكثر من رائع في 21 يناير الماضي ، برعاية الوكالة الأمريكية للتنمية (USAID) و وزارة الشباب و الرياضة اليمنية، بالشراكة مع عدد من منظمات المجتمع المدني ، مندرجاً تحت مشروع تحسين معيشة المجتمع (CLP) و الذي يمثل في الاساس المشروع الاستراتيجي للوكالة الامريكية في اليمن خلال الفترة 2010-2012. 



توافق، رياضي و بحر المواهب
في الحقيقة قلت أنه مشروع طموح حيث ينتظر أن يستهدف في مرحلته الأولى ، مدينة صنعاء العاصمة على أن ينتقل بإضطراد الى بقية عواصم المحافظات اليمنية، حيث من المتوقع أن يستفيد من هذا البرنامج ألف شاب و شابة من المقيمين في صنعاء، مقسمين الى ثلاثة أنشطة رئيسيه ، تشمل ورش عمل للتدريب على إجراءات العملية الديموقراطية و المشاركة المدنية ، و النشاط الثاني يمثل دوريات رياضية ، أما الثالث فهو مسابقة للمواهب الشابه المتنوعة المجالات.

عرض فني لعدد من المواهب الشابة ، المصدر : جيل السلام
الهدف الإستراتيجي للمشروع ، يتمثل في دمج الشباب و تمكينهم من المشاركة الفعالة في الشأن العام و السياسي، و إكسابهم المهارات الكافية للإختيار الجيد و صناعة القرار، و هذا ما يعطي للمشروع أهمية و بالالتفات للتوقيت الذي تدخل فيه البلد فترة إنتقالية هامه و محورية لحاضر و مستقبل اليمن بعد نجاح الإنتخابات الرئاسية المبكرة في 21 فبراير الماضي.


الديموقراطيه، روحها
الوزير الإرياني و مدير الوكالة سواغمان ، المصدر: جيل السلام
هناك أهداف ذات أهمية خاصة تشع من هدفنا الاساسي المذكور، من قبيل ثقافة الحوار و قبول تنوع الافكار و الآراء بين الشباب من التيارات المختلفة، و إقامة جسور إنسانية وطنية بعيداً عن الصبغة الحزبية أو أي إنتماءات جزئية. و هذا ينقل مفهوم الديموقراطية من مجرد نظام تداول السلطة، إلى أبعد من ذلك و الأعمق أثراً من حيث ممارسة الديمقراطية و قيمها التي باتت تمثل خلاصة تجارب إنسانية من الشرق و الغرب على إتساع العالم و إختلاف ثقافاته و مجتمعاته و حضاراته.
إنها الديموقراطية التي تنطلق من قيم الحرية الشخصية للفرد داخل المجتمع و الدولة ، و تعني الحوار المبني على وحدة المنطلق و الغاية ، و تعني الايمان بالانسان من حيث كونه إنسان ، و تعني التوازن بين المسؤولية و المحاسبة بما يجعل كل مؤسسات المجتمع الرسمية و الغير رسمية تقيم عملها و نشاطها على أسس راسخة من الشفافية.


وطني غداً
جانب من حضور حف التدشين ، المصدر: جيل السلام
المشروع كلنا ننتظر بدايته ، و تنتظر اليمن نتائجه القريبة من شباب يخرج من إطار العصبيات المجتمعية و الدينية و الحزبية و يهتم باليمن الأرض الرقعة الواحدة ، و الإنسان ذو التاريخ العريق و المستقبل الواحد الواعد ، وتنتظر أيضاً نتائجه على المدى البعيد المتمثله في نقل تجارب و مفاهيم هؤلاء الشباب و تصوراتهم لمستقبل اليمن و تفاعل مكونات المجتمع اليمني ، نقل كل ذلك الى من حولهم و من يحتكون بهم في كل موقع و أي مكان يتواجدون فيه ، إبتداءً بالاسرة الصغيرة و المدرسة و النقابات و المنظمات الشبابية و الخطوط الساخنة على الانترنت و كل ، كل مجالات الحياة اليمنية بلا إستثناء ، لنكون على موعد مع يمن يقبل أبناءه بعضهم بعضاً و يقبلون بمجموعهم ،الآخر المختلف.

أتمنى من أعماق قلبي بالفعل أن يلاقي المشروع نجاحا و قبولاً واسعاً ، و بالنسبة لي لم أستطع إلا أن أكتب عنه هذه السطور ، و قد تكون باكورة سلسة تقارير و مقالات ، في حال وجدت سهولة لمتابعة أعمال هذا المشروع الرائع و التواصل مع القائمين عليه ،، بالتوفيق .






إرسال تعليق
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

------------------------------- يمكنك أن تشترك في القائمة البريدية -------------------------------

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner