السبت، مارس 17، 2012

أنا أحبُ بغداد !

ردود الأفعال: 
بغداد و الزمن الجميل، المصدر: غير معروف

للتو شاهدت فيلماً وثائقياً رائعاً على قناة الجزيرة يحمل عنوان "بين دجلة و النيل" .. يتناول العلاقة بين العراق و مصر على الصعيد الشعبي ، و المراحل المختلفه لهذه العلاقة من الثمانينات و الحرب العراقيه الإيرانيه .. الى ما بعد غزو العراق أمريكياً في العام 2003.


Unknown Source

ساحة التحرير في بغداد، المصدر: غير معروف
في الحقيقة أكثر ما شدني، هي عيون بعض الذين يحملون الكثير من الذكريات الصعبة، المؤلمه، ممزوجه بشجن غريب و حب و حنين الى أيام خلت.. فمصريين عملموا في العراق، و كانوا يحكون عن إستضافة و ترحيب و حب العراقي العادي لهم ، و الى أن جاء غزو العراق للكويت الذي أدى بدوره الى شقاق بين العراق و بقية الدول العربية .. و هنا بدأ أحدهم يحكي قصة مؤلمة حدثت له، حيث أخططف في بغداد لمجرد أنه مصري، و بسبب مشاركة الجيش المصري في طرد الجيش العراقي من دولة الكويت، أختطف و طعن و هشم رأسه، و بمعجزة هرب منهم و أستطاع الوصول الى الحدود السورية و عائداً الى مصر بلده. مع ذلك، أخر ما قاله هذا المصري العراقي أنه يحب العراق و يحب و بغداد و يتمنى العودة إليها كأي عراقي، رغم أن ما تعرض له كان مؤلماً و حفر عميقاً في قلبه.

Unknown Source

و بالمقابل، إمرأه عراقيه أقسمت وقت الغزو العراقي للعراق أنها ستكون أخر من يغادر بغداد، لكنها إضطرت للخروج من أجل إبنتها الصغيره "زهره" ، غادرت الى القاهرة و فور نزولها أرض المطار، توجهت الى مدينة 6 أكتوبر التي فيها كثافه عراقية. و تحدثت بحسره أن من حسنات صدام حسين، الرئيس العراقي أنه أكرم المصريين في العراق و فتح أمامهم أبوابها للعمل و التجارة. و لذلك كان إستقبال المصريين للعراقيين إبان الغزو فيه الكثير من الترحيب و الاستضافه و الدعم.

Unknown Source

و هذا ما يجب أن يلفت نظرنا الى أن النقطه الكارثيه في تاريخ العراق الحديث، هي لحظة قرر شخص أن يغزو الكويت البلد العربي الشقيق الجار المضياف. و ليس هناك أي مبرر لعمل كهذا.. وليس من هدف لمستقبل العراق في غزو همجي كهذا إلا أنه فتح أبوب تدخل دولي مستمر حتى اليوم.

تمثال نصب الجندي المجهول، المصدر: غير معروف
إنه العرق أرض الحضارات القديمة و الثروات و المدن العصرية الحديثة، فيه الكثير من مما يحن إليه العرب، كل العرب. , أظن الجميع يردد مع ذلك الشاب المصري "نحن أيضاً نحب بغداد.

غداً كانت بغداد التي قطرت قلوبنا دماً في الليله الاولى لقصفها الامريكي الأعنف، و اليوم مدينة المدن و أقدم عواصم التاريخ دمشق و سوريا، كل مستقبلها رهن قرار شخص واحد أيضاً، و نحن ننتظر نهاية و عواقب ما هو حادث اليوم في سوريا الشقيقه، داعين الله عزوجل ألا تضيف دمشق جرحاً الى آلام العرب، و تنتصر ثورة شعبها العظيم، ثورة الحرية و الكرامة .. ثورتنا جميعاً.

بغداد إبان الغزو الامريكي، المصدر: غير معروف

إرسال تعليق
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

------------------------------- يمكنك أن تشترك في القائمة البريدية -------------------------------

Enter your email address:

Delivered by FeedBurner